قصيدة (الخيبة الكبرى) للشاعر خالد الباشق
الخيبة الكبرى
شوقٌ بطعمِ الحزنِ يُشغل بالي
فأجب فديتكَ للقاءِ سؤالي
إن شئتَ أُرسلُ نائباً عن حالتي
ليقولَ عني كم تردّى حالي
كلي يذوبُ كشمعةٍ في صمتها
والله لا أدري بدونكَ مالي
الكلُّ مشغولٌ بضمِّ حبيبهِ
الا أنا عني بحضنكَ سالي
بعض الأحبةِ يرخصون ببعدهم
الاكَ مهما غبتَ وحدكَ غالي
حتماً يموتُ الحبَّ في أرحامهِ
إن قُوبل التشويقُ بالأهمالِ
فالعاشقونَ من البراءةِ أُلهِموا
يبقونَ في الأشواقِ كالأطفالِ
فاذا حنينُ الوصلِ يجمع شملهم
يتوارثون الحبَّ في الأجيالِ
إن كنتَ لا تدري فشوقي للّقا
والله يعصفُ فيَّ كالزلزالِ
فارحم ذليلَ الهجرِ ملَّ حياتَهُ
لا يستطابُ العمرَ بالإذلالِ
الخيبةُ الكبرى رحيلكَ قسوةً
وتركتَ قلبي ماتَ كالأطلالِ
يتشمتون بخيبتي ورأيتهم
هي غبطةٌ مذ غبتَ للعذّالِ
خالد الباشق
تعليقات
إرسال تعليق