قصيدة(رفعتها دعوتي)للشاعرة د. هزار محمود العاطفي

( رفعتُها دعوتي )

ومِنْ بَعدِ المَحَبَةِ والوصال
ولَيْلاتُ التَدانِي والنَعِيمُ
أتَانَا مِثْلَمَا الطُوفَانِ بُعْدٌ
وأغْرَقَ راحةً فِيْنَا تُقِيْمُ
ألا لَيْتَ التَجَافِي مَا عَرَفْنَا
فَواحِدُ أصْغَرينِي غَدا سَقِيْمُ
وهَذْيٌ عَلَّ مِنْ ضَربِ الجُنونِ
بِمَنْزِلِ شِفْةِ العَقْلِ يَحومُ
هَجَرْتُ الزَادَ وارتَهَلَتْ عُروقي
وعَانَقَنِي شُحوبٌ مُسْتَدِيمُ
أبِيْتُ بِظُلْمَةِ الأفْكَارِ حتى
تَغَطْرَسَ غَاضِبَاً لَيْلٌ بَهِيْمُ
وتَرْمُقْنِي النجومُ وقَدْ تَبَدَّت
كَما لو بَيْنَنَا ثَأرٌ قَدِيْمُ
وذاكَ البَدْرُ   مُمْتَعِضَاً    أراهُ
فَخِلْتُنِي   غَاصِبَاً   ولهُ   غَرِيْمُ
رأيْتُ   الكَونَ   مُضّْيَقَاً   بِعَيني
بِذاتِ   الْبَيْنِ   يَصْفَعُنِي  هَزِيْمُ
خَلاصَاً  رُمْتُ  مِنْ  تَعْبٍِ  وكَمَدٍ
طَرَقْتُ    لِذاكَ   طِبٌّ     وعلومُ
فأفْتَى   مَنْ    تَفَحَصَنِي    بأني
مِنَ   الأمْرَاضِ   والعِلَلِ    سَلِيْمُ
ومَا مِنْ شيء في جَسَدِي أُعَانِي
وعَنْ  حَالي  الجَمِيْعُ  له  غَشِيْمُ
سَجَدْتُ   بِدَعْوةٍ   أرجوهُ   ربي
ومَنْ   إلاهُ   رَفِيْقَاً   بي   رحِيْمُ
ألا    يَا رَبُّ    أُغْمرنِي    بِلُطْفٌ
واطْفِىء حُرْقَةً تَسَعُرهَا  جَحِيْمُ
وجُدْ  يَا رَبّْ  بِمَا  يُبْرِي  جُروحَاً
تُصَدِعهُ   حَشَايَ   معَ    الهَشِيْمُ
رَفَعْتُ   بِأدْمُعِي  شَكْوى  فؤادي
لِمَنْ    بِالخَلْقِ     مُخْتَبِرٌ    عَلِيْمُ
فَ زارَ   النَومُ   أحْداقِي   أخِيْراً
هدوءاً   جاءَ   وارْتَحَلَتْ   هُمومُ
...........

د. هزار محمود العاطفي
اليمن 
D Hazar Alatifi

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة (سيدة الرواية )للشاعر حسن حلمي

قصيدة( قناديل الشغف) للشاعر خالد حامد

نص* تدنو صبابتي من الهوى *للاستاذ جميل عبد القوي درهم