قصيدة* لنشء والقرآن* للشاعر احمد المقراني
لنشء والقرآن
قرآننا حِفظُه إن تمّ في الصِّغر°°°كــديمة هطلت بطيـِّـــب المطر
كنز حوى طيه علم ومــعرفة°°°أم اللغات به تشـــــعُّ بالفـِــــكر
معارف قد حوى كل بمعجزة°°°وسابق كشفه في سالف العُصـر
معيـن بثـروته زادٌ لنـــشأتنا °°°جم المنافع هو النقش في الحجـر
أعداء أمتنا والمـــكر يدفعهم°°°يسعون قطع معين النص والأثـر
قالوا دعوانشأكم للّهْو يشغله °°°فالحفظ سيؤُه أولى في ذي العمر
أخافَ زمــــرتَهم آيٌ مفصلة°°°تخالف نهجهم تطيـــــــح بالـزمر
وأعجب الأمرأن بعض قادتنا°°°تقبل ما يحـــاك خـــاب بالظــفر
قال رسولنا الكريم فيما معناه "يولد الطفل على الفطرة فأبواه يمجسانه أو ينصرانه أو يهودانه"
هذا الكلام ممن لا ينطق عن الهوى والذي يري فيه ان المسؤول الاول عن تعليم وتربيه الطفل هما الوالدان ويمكن للأبوين أن ينشآ طفلهما على الإسلام الحنيف والخلق النظيف العفيف.
ولكن السؤال الذي أود أن أطرحه هل في عصرنا الحالي والذي يسمى بعصر السرعة أن الوالدين فقط هما المسؤولان عن التربية والتعليم. كلا فهناك وسائط أخرى خاصة في عصرنا اليوم تدخلت في عملية تشكيل شخصية الطفل، سلبا أو إيجابيا،ويمكن أن تذكروا وسائل الاتصال بأنواعها، كذا المحيط والمدرسة وكل ما يحتك به الطفل.ومع تعدد المتدخلين في تكوين وتربية النشء يبقى دور الوالدين الأهم في التوجيه والإرشاد.
ومن بين ما يجب أن يحرص عليه الأولياء في السنوات الأولى من حياة الطفل هو حفظ القرآن الكريم أو ما تيسر منه،غنى القرآن الكريم بما حوى من أفكار وسبل تعبير صريحة فصيحة ولغة متينة نقية يمكّن الطفل تدريجيا من امتلاك ناصية اللغة والمهارة في استعمالها والقدرة على تسخيرها للتعبيرعن الأفكار والأحاسيس التي تمكن من التدرب على محاكاتها من خلال المعارف القرآنية التي اعترف علماء الشرق والغرب أنها السباقة لما يكتشف اليوم. فقد بينت الأبحاث الأقرب إلى الصحة والمصداقية أن الطفل الغربي بين سن الثالثة والسابعة يكون رصيده اللغوي حوالي 16000 كلمة بناء على وسائط متعددة .بينما الطفل العربي والإسلامي وفي نفس الفترة لا يتعدى 3000كلمة كلها تقريبا مصدرها لغة الأم التي تختلف من جهة إلى أخرى ومن قطر إلى قطر.حفظ القرآن الكريم كله يوفر 50000 كلمة وقد يوفر اقل من ذلك إذا اكتفى الطفل بما تيسر منه وزيادة على ذلك فإن حفظ متون اللغة وأولها الأجرومية والقطر والألفية ومتون الفقه والتوحيد والحديث وعيون الأدب شعرا ونثرا.التجربة بينت أنه كلما قدمت المعلومات مبكرا كلما تفتحت قريحة الطفل .حيث يقال أنه يولد صفحة بيضاء،لكنها صفحة تشبه الورقة الجفافة المتعطشة لاستيعاب سلسبيل المعرفة حولها ومسؤولية الأولياء تكمن في نوع المادة المقدمة والمعدة.إن الاستعدادات الفطرية تجعل الطفل نهم للمعرفة. وكلما كان ألأولياء على قدر من المعرفة والنهج القويم كلما كان ذلك في فائدة الطفل
إن السرالذي جعل الدول الاستعمارية وأولها فرنسا وبريطانيا تعمل جاهدة على مكافحة تعليم القرآن للنشء بحضر المدارس القرآنية والكتاتيب ووضع الشروط المجحفة في طريقها.ولهذا السبب كونت لجنة مختلطة بين الدولتين بعد سقوط الخلافة العثمانية وذلك لدراسة أسباب قوة الإنسان المسلم واستعداده للتضحية وشجاعته التي تعد أحيانا من الخوارق،هذا الإنسان الذي استطاع في ظرف 150 سنة أن ينشر مبادئ دينه من إندونيسيا في أقصى الشرق إلى أندلوسيا في أقصى الغرب وطرَق أبواب أروبا حتى جنوب فرنسا.وكانت نتيجة البحث أن القرآن الكريم واللغة العربية هما سبب صمود وقوة هذا الإنسان ، وعليه تعمل هذه الدول بمعية حثالاتها المحليين على عرقلة حفظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية ووصم ذلك بشتى النعوت والأشد غرابة أن وصما بأنهما منبع الإرهاب الذي يجب تجفيفه، ذلك من أجل الحد من موجة المد،وعلى الأمة أن تدرك أن القرآن حصن منيع من دخله واستظل بظله فقد فاز بالجد. وبناء عليه عليها أن تضاعف النضال والكد، من أجل تحصين البنت والولد ، وتبت يدا خائن الأمة والبلد.
أحمد المقراني
May be an image of 2 people
📷
33
6 Comments
Like
Comment
تعليقات
إرسال تعليق